شرح
وفيه ، أنّه لو تمّ ما ذكر لزم كون غسل غير البول من النجاسات أيضا مرّتين ، كما اختاره جماعة في غير الإناء ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 24 ، ذكرى الشيعة : 1 / 124 ، جامع المقاصد : 1 / 173 ..
وهو خلاف ما اختاره المصنّف ، ويلزم أيضا كون غسل البول من غير الثوب والبدن أيضا مرّتين ، كما هو ظاهر كلام جماعة ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 ، الروضة البهية : 1 / 62 ، جامع المقاصد : 1 / 192 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 363 .، وهو أيضا خلاف ما اختاره .
ومع ذلك حصول ما ذكره من اليقين ، فيه ما فيه ، لاختلاف الأصحاب في تطهير الأواني من النجاسات غير الولوغ .
ومنهم من قال بوجوب غسلها ثلاث مرّات ، منهم الشيخ رحمه اللَّه في « الخلاف » و « المبسوط » و « النهاية » وغيرها ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 182 المسألة 138 ، المبسوط : 1 / 15 ، النهاية للشيخ الطوسي : 5 ، الرسائل العشر : 171 .، لموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الكوز أو الإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : « يغسل ثلاث مرّات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثمّ يفرغ ، ثمّ يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، [ ثم ] يفرغ ، ثمّ يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثمّ يفرغ منه وقد طهر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 3 / 496 الحديث 4276 مع اختلاف يسير ..
وفي الموثّق أيضا عنه ، عن الصادق عليه السّلام في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : « يغسله ثلاث مرّات » سئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتّى يدلك بيده ويغسله ثلاث مرّات » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 427 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 283 الحديث 830 ، وسائل الشيعة : 3 / 494 الحديث 4272 مع اختلاف يسير ..
وهذا القول عندي أقوى ، لكون الموثّق حجّة عندي ، سيّما هذا الموثّق .