شرح
ثمّ نقل عن علي عليه السّلام : « أنّ لبن الجارية وبولها تغسل منهما الثوب دون لبن الغلام وبوله » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 ، مستدرك الوسائل : 2 / 553 و 554 الحديث 2699 و 2702 ..
وهذا بعينه عبارة كلام الصدوق رحمه اللَّه في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 40 ذيل الحديث 156 .، فما نسبه المصنّف إليه وهم ظاهر ، إذ عبارته في غاية الوضوح في جعله التسوية بينهما في الغسل بعد الأكل ، والتفرقة بينهما قبل الأكل فلاحظ ، فإنّه شرط في الصبّ كون البول من الغلام الرضيع ، ثمّ قال : وإن كان قد أكل الطعام غسل ، والغلام والجارية في هذا سواء ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 40 ذيل الحديث 156 ..
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، فإنّ لبنها يخرج من مثانة أمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم و [ لا ] بوله ، لأنّ لبن الغلام يخرج من [ المنكبين و ] العضدين » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 40 الحديث 157 ، وسائل الشيعة : 3 / 398 الحديث 3970 ..
ففي كلامه مواضع من الدلالة : منها الشرط ، ومنها قرب رجوع الإشارة في قوله : « هذا » إلى الأخير ، مع أنّه هو المتيقّن ، والزائد منفي بالأصل ، ولذا اختار المشهور رجوع القيد إلى خصوص الأخير ، مع صلاحيته للرجوع إلى المجموع ، قالوا ذلك فيما تعقّب الجمل المتعاطفة ، والحكم في ذلك وفي المقام واحد .
وممّا ذكر ظهر وجه آخر للرجوع إلى خصوص الأخير في الحسنة أيضا .
ومنها قوله : وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام متّصلا بذلك .
ولا ينافيهما موثّقة سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ قال :
« اغسله » ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسل الثوب كلَّه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 251 الحديث 723 ، الاستبصار : 1 / 174 الحديث 604 ، وسائل الشيعة : 3 / 398 الحديث 3969 ..