شرح
وهل الاستنجاء حكمه حكم غسل سائر الأعضاء ، أم يكفي فيه غسل واحد ؟ الأظهر الثاني ، كما مرّ في محلَّه .
وهل يجب في المرّتين كونهما على سبيل التحقيق ، أم يكفي التعدّد التقديري ، بحيث لو انفصلا تقديرا يتحقّق الغسلتان ، أو يكون عوض الفصل غسلا ، فيكون ثلاثة أغسال منفصلات ؟
قد مرّ التحقيق في الاستنجاء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 164 و 165 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، وأنّ الأظهر هو الأوّل ، لأنّه الظاهر من اللفظ والمتبادر منه .
نعم ، يمكن أن يكون مع الاتّصال والامتداد الزائد الكثير يصدق عرفا تعدّد الغسل ، ولا بدّ من التأمّل في ذلك .
قوله : ( أمّا بول الصبي ) . إلى آخره .
أمّا إجزاء الصبّ في بول الصبي قبل الأكل من دون حاجة إلى التعدّد ولا إلى العصر ، فيدلّ عليه - مضافا إلى أصالة البراءة ، والإجماع المنقول عن الشيخ رحمه اللَّه في « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 485 المسألة 229 .- ما رواه الشيعة في كتب الإمامة ، مثل « كشف الغمّة » وغيره ( 1 )( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 57 ، أمالي الطوسي : 316 الحديث 641 ، بحار الأنوار : 44 / 229 الحديث 11 ..
ورواه العامّة أيضا - معتمدين عليه بحسب الظاهر - عن زينب بنت جحش قالت : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نائما ، فجاء الحسين عليه السّلام ، فجعلت اعلله لئلَّا يوقظه ، ثمّ غفلت عنه فدخل . إلى أن قالت : فاستيقظ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وهو يبول على صدره .
فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « دعي ابني حتّى يفرغ من بوله » وقال : « ولا تزرموا بول ابني » ، ثمّ دعا بماء فصبّ عليه » ثمّ قال : « يجزي الصبّ على بول الغلام ، ويغسل بول