شرح
ووجه البطلان في الكلّ واضح ، وظهر ممّا ذكرنا في صدر المسألة سيّما العامد إذ يعلم أنّه غير المأمور به فكيف ينوي القربة ويفعل طاعة وامتثالا ، وكذلك الجاهل بالوقت العالم بوجوب مراعاته .
ونقل عن نهاية الشيخ : أنّ من صلَّى الفرض قبل دخول الوقت عامدا أو ناسيا ثمّ علم بعد ذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة ، لم يفرغ منها بعد ثمّ دخل وقتها فقد أجزأته ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة إلَّا بعد حصول العلم بدخول وقتها ، أو يغلب على ظنّه ذلك ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 46 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 62 .، انتهى .
فربّما يظهر من كلامه أنّ العلم أو الظنّ بدخول الوقت واجب للدخول في الصلاة لا شرط لصحّتها .
وربّما حمل كلامه على أنّ المراد بالمتعمّد الظانّ ، جمعا بين كلاميه .
وكيف كان ، يشكل كلامه في الناسي لعدم دليل على الصحّة إذا كان لم يفرغ منها ثمّ دخل وقتها ، وشمول رواية إسماعيل له محلّ نظر .
وعن « المختلف » موافقة ابن البرّاج وأبي الصلاح ، لنهاية الشيخ في الناسي ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 47 .وأنّ السيّد وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وافقوا المشهور في الحكم بالبطلان ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 48 .، وعرفت أنّه الوجه من دون شائبة تأمّل .
ولو اتّفق وقوع صلاة هؤلاء بتمامها في الوقت فلا شبهة في بطلان صلاة العامد والجاهل بالوقت العالم بوجوب مراعاته ، لما عرفت .
وكذلك الجاهل بوجوب مراعاته لما حقّق في محلَّه من عدم معذوريّة الجاهل