تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
مع أنّ الكليني والصدوق قالا في أوّل كتابيهما ما قالا . والشيخ رواها مفتيا بها عاملا عليها ، كما أنّ الكليني والصدوق أيضا عملا بها وأفتيا ، كما هو الظاهر ، مع أنّها مع جميع ذلك صحيحة إلى ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .وممّن لا يروي إلَّا عن الثقة . وعن السيّد ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل وجوب إعادتها في هذه الصورة أيضا ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 350 ، نقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : 2 / 49 .، لما ذكرنا من الأدلَّة السابقة مع عدم اعتمادهم على الرواية المذكورة . واختاره في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 49 .، وهو أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى ، لما عرفت . ثمّ اعلم ! أنّ مورد الخلاف ما إذا وقع الخطأ في ظنّه على ما ذكره المحقّقون . لكن في نسبة الخلاف إلى ابن الجنيد نظر ظاهر لأنّه لم يجوّز العمل بالظنّ بل أوجب تحصيل العلم بالوقت فالصلاة مع الظنّ عنده فاسدة مطلقا . ويمكن أخذ مورد الخلاف أعمّ من الظنّ والجزم وكذا يمكن شمول الرواية لصورة الجزم بدخول الوقت أيضا مع كشف فساده ، وكذلك آراء المشائخ الثلاثة ، بل وغيرهم أيضا ممّن عمل بها ، فعلى هذا يستقيم جعل ابن الجنيد ممّن خالف هنا ، فإذا ظهر أنّ مورد الخلاف ما إذا وقع الخطأ المذكور فلو صلَّى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا بطلت صلاته . وكذا لو وقع شيء من أجزائها قبل الوقت ولو كان شيء من أجزاء تكبيرة الإحرام أو النيّة على القول بأنّها شطر لا شرط ، وسيجئ التحقيق في ذلك . ومرادنا من الجاهل الجاهل بالوقت ، أو بوجوب مراعاته ، وبالناسي الناسي مراعاته ، ومن جرت منه الصلاة حال عدم خطور الوقت بالبال .