تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
شرط في الصحّة ، والنهي الذي يقتضي الفساد في العبادات . وأمّا على المشهور فتصحّ صلاة الظانّ بالوقت مع عدم التمكَّن من العلم إن انكشف مطابقة الظنّ للواقع أو لم ينكشف فساده . بل نسب إلى المفيد والشيخ في « النهاية » جواز التعويل على الظنّ مع التمكَّن من العلم أيضا ( 1 )( 1 ) نسب إليهما في الحدائق الناضرة : 6 / 295 ، لاحظ ! المقنعة : 94 ، النهاية للشيخ الطوسي : 62 .، وإلى المحقّق في « المعتبر » جواز التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار ( 1 )( 1 ) نسب إليه في مدارك الأحكام : 3 / 97 ، لاحظ ! المعتبر : 2 / 63 .. وحينئذ يظهر من التأمّل فيما ذكرنا سابقا أنّ ما نسب إلى المفيد و « النهاية » ليس بشيء ، وأنّ ما نسب إلى « المعتبر » فيحتمل . وأمّا إذا انكشف فساد ظنّه فإن ظهر وقوع الصلاة بأسرها قبل الوقت فالظاهر عدم الخلاف في وجوب إعادتها ، بل الظاهر إجماع العلماء عليه . ويدلّ عليه أيضا أنّ المأمور به لم يكن إلَّا الصلاة في الوقت المخصوص ولم يتحقّق ، فلم يعد ممتثلا عرفا ، ويكون باقيا تحت عهدة التكليف عندهم لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : في رجل صلَّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر ونام حتّى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلَّى بليل ، قال : « يعيد صلاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 285 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 2 / 254 الحديث 1008 ، وسائل الشيعة : 4 / 167 الحديث 4814 .. وفي « الذخيرة » : استضعف دلالتها على ما ذكر معلَّلا بظهورها في صورة التمكَّن من العلم ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 209 .، ولا يخفى ما فيه لأنّه متمكَّن من العلم بالتأخير ، لا حين إرادة الصلاة وقد عرفت أنّ ما ذكر يتفرّع على المذهب المشهور لا على رأي ابن الجنيد .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 507 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني