شرح
بالحكم الشرعي ، إلَّا في المواضع المعروفة الثابتة عن الأدلَّة ، كان ذلك مقتضى قواعد العدليّة لأنّ الجاهلين بالحكم المصادف فعل أحدهما للواقع ، والخاطئ فعل الآخر كيف يستحقّ المصادق فعله الثواب الجزيل ، والخاطئ العذاب الوبيل الطويل ؟ مع استوائهما في الحركات الاختيارية الموجبة للثواب والعقاب ، وإنّما حصل المصادفة وعدمها بضرب من الاتّفاق من الخارج عن المقدور ، لأنّ ذلك مقتضى الأخبار أيضا .
مثل قولهم عليهم السّلام : لا عمل إلَّا بالفقه والمعرفة وبإصابة السنة ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 206 - 209 باب العمل بغير علم .، وغير ذلك من الأخبار ، وإن تأمّل في ذلك المقدّس الأردبيلي ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 54 و 55 و 182 - 184 .متمسّكا بشبهات أجبت عنها في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 263 ، الفائدة 26 .، وليس المقام مقام التفصيل .
وأمّا الناسي ففيه إشكال ، وإن كانت الصحّة لا تخلو عن قوّة لوقوع المأمور به على وجهه .
واحتمال كون وجوب المراعاة من باب المقدّمة لحصول الفريضة في الوقت ، وعدم ثبوت أزيد من ذلك .
ولو صلَّى العصر قبل الظهر مثلا فسدت إن كان عمدا أو جهلا ، وإن كان نسيانا فسدت أيضا لو وقعت في الوقت المختصّ بالظهر دون المشترك وفرغ منها .
وأمّا إن ذكر وهو فيها ولو بالتسليم وقلنا باستحبابه عدل بنيّته إلى الظهر ، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك .
والدليل على الفساد عمدا أو جهلا ظهر ممّا مرّ ، وكذلك نسيانا في الوقت المختصّ وفرغ .