شرح
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 75 الحديث 20 ، تهذيب الأحكام : 4 / 271 الحديث 818 ، الاستبصار : 2 / 115 الحديث 376 ، وسائل الشيعة : 10 / 122 الحديث 13010 ..
والمناقشة في الأولى بضعف السند ، وفي الثانية بضعف الدلالة ، باحتمال أن يراد من مضيّ الصوم فساده .
واحتمال الفرق بين الصوم والصلاة فاسد ، لأنّ الشهرة جابرة لهما ، سيّما السند .
مع أنّ دلالة الصحيحة واضحة ، لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « مضى صومك » صحّتها ، سيّما بملاحظة قوله عليه السّلام : « وتكفّ عن الطعام » لأنّ الصوم المذكور غير مقيّد بكونه في شهر رمضان .
مع أنّ الظاهر منه الصحّة في شهر رمضان أيضا ، كما لا يخفى ، سيّما بملاحظة أمره بإعادة الصلاة دون إعادة الصوم .
مع أنّه لم يأمره بالكفّارة أيضا إذ لو لم يجز الإفطار بالمظنّة لكان مفطرا عامدا ، سيّما مع الأمر باستصحاب النهار ، حتّى يثبت خلافه شرعا ، فتأمّل جدّا ! وأمّا الفرق بين الصلاة والصوم ففاسد أيضا لعدم القائل ، مع أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « فإن رأيته بعد ذلك » . إلى آخره أنّه إن لم يره بعد ذلك تكون صلاته صحيحة لا يجب إعادتها ، ومجرّد اتّفاق عدم الرؤية لا يجعل ظنّه علما قطعا .
فالرواية في غاية الظهور في المطلوب ، وأنّه لا فرق بين الصلاة والصوم .