تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
لا يقال : لعلّ المراد منها ما إذا حصل الجزم بدخول الوقت للمكلَّف ثمّ انكشف فساد جزمه . لأنّا نقول : ظاهر الرواية أنّ وقت المغرب غياب القرص واقعا ، بملاحظة ما مرّ من الأخبار السابقة ، وأنّه إذا رؤي بعد الغيبة ظهر عدم دخول الوقت أعمّ من أن تكون الرؤية بعد الغيبة عن نظر المكلَّف حال جزمه بالغيبة واقعا أو ظنّه . مع أنّ الظنّ فيه أقرب ، وحصول الجزم مع التخلَّف أبعد . وممّا ذكر ظهر فساد المناقشة بوجه آخر أيضا وهي أنّ المستفاد من الرواية أنّ وقت المغرب غيبوبة القرص عن نظر المكلَّف أيّ غياب كان ، إلَّا أنّه يشترط عدم الرؤية بعد تلك الغيبة لأنّه خلاف ما ظهر من الأخبار والأدلَّة . ومع ذلك يلزم فساد الصوم أيضا وقد عرفت فساده ، مع أنّ حمل الحديث على ما ذكر خلاف المجمع عليه . بل الظاهر أنّه خلاف الضروري ، مع أنّه لعلَّه لم يقل أحد بالفرق بين الجزم الفاسد والظنّ الفاسد ، فتأمّل جدّا ! هذا ، ويدلّ على المذهب المشهور موثّقة ابن بكير أيضا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : ربّما صلَّيت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صلَّيت حين زال النهار ، فقال : « لا تعد ولا تعد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 246 الحديث 979 ، الاستبصار : 1 / 252 الحديث 903 ، وسائل الشيعة : 4 / 129 الحديث 4707 مع اختلاف يسير .. ويدلّ عليه أيضا الأخبار الواردة في جواز التعويل على قول المؤذّنين وأصوات الديوك مثل رواية محمّد بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّي أخاف أن أصلَّي الجمعة قبل أن تزول الشمس ، قال : « إنّما ذلك على المؤذّنين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 284 الحديث 1137 ، وسائل الشيعة : 5 / 379 الحديث 6843 مع اختلاف يسير ..