شرح
فالمتبادر من مطلق الفجر هو الثاني ، كما هو مسلَّم عنده أيضا .
فعلى هذا يكون الأمر واردا في مقام توهّم الحظر ، أي لا حظر في صلاتهما بعد طلوع الفجر الصادق ، لما يظهر من الأخبار من ورود المنع ، وورود التجويز دفعا لتوهّم المنع ، وستعرف بعضها .
وأمّا كون آخر وقتهما طلوع الحمرة ، فلصحيحة عبد الرحمان المذكورة .
وقويّة يعقوب بن سالم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « صلَّهما بعد الفجر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 134 الحديث 521 ، الاستبصار : 1 / 284 الحديث 1038 ، وسائل الشيعة : 4 / 267 الحديث 5120 .الحديث فتأمّل ! وصحيحة علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام : عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : « يؤخّرهما » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 340 الحديث 1409 ، وسائل الشيعة : 4 / 266 الحديث 5115 .إذ لم ينكر عليه في اعتقاده ، بل أقرّه عليه ، ومنها يظهر تعارف إطلاق ركعتي الفجر على النافلة في ذلك الزمان .
وكذا يظهر من الأخبار السابقة والآية ( 1 )( 1 ) الذاريات ( 51 ) : 18 .، مثل صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 137 الحديث 533 ، وسائل الشيعة : 6 / 495 الحديث 8527 .، وصحيحة البزنطي ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 133 الحديث 516 ، الاستبصار : 1 / 283 الحديث 1034 ، وسائل الشيعة : 4 / 265 الحديث 5112 .وغيرهما .
فما في الصحاح الكثيرة من أنّ ركعتي الفجر تصلَّى قبل الفجر ، وعنده وبعده ، واضح الدلالة على المطلوب ، مضافا إلى ظهور عدم جواز الفريضة قبل الفجر .