شرح
إذ الظاهر أنّ المخاطبين لم يكن لهم أسوة به إلى هذا القدر ، فلعلّ الأسوة في نفس صلاة الليل ، إذ لم يشع عن الصحابة الأسوة إلى القدر المذكور ، بل ولا التفريق المذكور ، إذ لو كانوا كذلك لم يخف على أحد .
وأين هذا من أن يفتوا بخلافه ؟ ولذا لم يقل أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا جميعا يفعلون كذلك .
بل لم يقل : إنّا أيضا نفعل كذلك ، ولم ينسب ذلك إلَّا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقط .
بل ربّما يظهر من الأخبار أنّ الأئمّة عليهم السّلام ما كانوا يفرّقون دائما ، بل ولا يظهر أنّهم عليهم السّلام كانوا يفرّقون .
بل ربّما يظهر خلافه ، فتأمّل في الأخبار ! وكذا في الأخبار الواردة في كيفيّة صلاة الليل ، وإتيان المكلَّفين بها ، إذ لم يأمروا بالتفريق أبدا .
بل وربّما كان الظاهر أمرهم عليهم السّلام بفعلها غير متفرقة وسيجئ في وقت نافلة الفجر ما يؤكَّد ما ذكرنا ، مثل الأمر بالأحشاء بهما صلاة الليل ، وغير ذلك ممّا يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 263 الحديث 5107 و 265 الحديث 5112 .، وإن لم أذكرها في هذا الكتاب .
ومع ذلك لا يبعد أن يكون المكلَّف ، إذا اختار متابعة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وفعل كذلك يكون مثابا لذلك ، وإن كان آخر الليل له أفضل ، فتأمّل جدّا ! واللَّه يعلم .
وممّا ذكر ظهر ضعف ما استضعف في « المدارك » به ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 77 .، دليل الأصحاب بأنّ رواية مرازم في طريقها هارون ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 272 الحديث 5138 .وهو مشترك ، وصحيحة إسماعيل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 272 الحديث 5139 .ذكرها بلفظ