شرح
وكذا مفهوم : له أن يتنفّل ، كما فعله المصنّف ، أوفق للجمع بين الأخبار .
بل صريح بعض الأخبار مثل رواية القاسم بن الوليد ، عن الصادق عليه السّلام سأله عن صلاة النهار صلاة النوافل كم هي ؟ قال : « ستّ عشرة ركعة أيّ ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 9 الحديث 17 ، الاستبصار : 1 / 277 الحديث 1007 ، وسائل الشيعة : 4 / 233 الحديث 5009 ..
لكنّه خلاف ما أفتى به الجميع ، إلَّا أنّ الشيخ في « التهذيب » جوّز التقديم لمن علم أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ، ولم يتمكَّن من قضائها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 267 ذيل الحديث 1066 ..
ولا ينفع الاستدلال كذلك للشيخ فضلا عن القائل بامتداد الفريضة ، لأنّه قائل بأنّ للنافلة وقتا معيّنا ، وأنّ وقتها المعيّن كذا وكذا بخلاف مدلول الروايات المذكورة فإنّه يقتضي عدم وقت النافلة أصلا ، إلَّا أنّها تصلَّى في أوقاتها المعهودة أفضل .
ويمكن حمل كلام الفقهاء على ذلك إلَّا أنّه بعيد ، ومع ذلك لا فرق بين كلام الشيخ والقائل ، وغيره في ذلك .
والأحوط عدم التعدّي عمّا ذكره الفقهاء ، بل يشكل غيره ، لأنّه الظاهر من الصحاح والمعتبرة المفتى بها ، والمعمول عليها ، فلا يعارضها الشواذّ ، فضلا أن يغلب عليها .
ويمكن أن تكون النافلة صحيحة ، وإن أثم في فعلها ، مقدّمة على الفريضة ، لأنّ النهي متعلق بما هو خارج عن ماهيّة العبادة ، فإنّ تأخير الفريضة عنها ليس نفسها ولا جزئها ولا شرطها .