شرح
قوله : ( وأوّل وقت ) . إلى آخره .
هذا مذهب علمائنا ، قال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّه لا يجوز صلاة الليل من أوّل الليل إلَّا في السفر ، وإذا قضاها الإنسان فهو أفضل من أن يصلَّيها من أوّل الليل ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .، والروايات الدالَّة على ذلك كثيرة :
منها ما رواه في « الفقيه » عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 302 الحديث 1379 ، وسائل الشيعة : 4 / 248 الحديث 5055 .، انتهى .
وأمّا أنّ آخر وقتها طلوع الفجر الثاني ، فهو المعروف من الفقهاء ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 76 ، مختلف الشيعة : 2 / 35 ، مدارك الأحكام : 3 / 81 ..
ويدلّ عليه أخبار كثيرة : منها صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، أيبدأ بالوتر أو يصلَّي صلاة الليل على وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : « يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلا ذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 449 الحديث 28 ، تهذيب الأحكام : 2 / 125 الحديث 474 ، الاستبصار : 1 / 281 الحديث 1020 ، وسائل الشيعة : 4 / 257 الحديث 5087 مع اختلاف يسير ..
لكن نقل عن المرتضى فوات وقتها بطلوع الفجر الأول ، محتجّا بأنّ ذلك وقت ركعتي الفجر ، وهما آخر صلاة الليل ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 35 و 36 ..
والجواب عنه أنّ الأخبار كثيرة في كون وقتهما قبل الفجر ، وعنده وبعده ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 4 / 268 الباب 52 من أبواب المواقيت .، كما ستعرف بعضها .