شرح
وكذلك روى في العشاءين ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 270 الحديث 1077 ، الاستبصار : 1 / 288 الحديث 1054 ، وسائل الشيعة : 4 / 288 الحديث 5181 و 5182 .، مع أنّ رواية عبيد وأمثالها ، لا دلالة لها على الاشتراك المذكور أصلا ، لو لم نقل بدلالتها على الاختصاص ، لأنّ المعصوم عليه السّلام قال : « منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى الغروب إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 157 الحديث 4793 ..
فإنّ قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » بعد ما ذكر ينادي بأنّ كون الزوال وقتهما بهذا النحو ، أي بعنوان كون إحداهما قبل الأخرى لا مطلقا ، فدخول وقت ثمان ركعات بمجرّد زوال الشمس لا يكون إلَّا بعنوان التوزيع ، بأن يكون أوّلا دخل وقت تكبيرة الإحرام ، ثمّ وقت قراءة « الحمد » ، ثمّ وقت قراءة السورة ، وقراءة « الحمد » أيضا على سبيل التوزيع في الآيات ، وكذلك السورة ، ثمّ وقت الركوع إلى آخر الركعة بهذا النحو ، ثمّ وقت الركعة الثانية بالنحو المذكور ، وكذلك الثالثة والرابعة والخامسة ، وهكذا إلى تمام الثمانية .
بل على القول بالاشتراك ، لا شكّ في أنّه بمجرّد الزوال ، لا يدخل وقت التشهّد الأخير والتسليم ، ولا وقت الركعة الأخيرة ، ولا وقت الركعة الثالثة ، ولا وقت الركعة الثامنة ، بل ولا وقت تمام الركعة الأولى ، بل وقت خصوص تكبيرة الإحرام بالنحو الذي ذكرت .
فكما هو الحال بالنسبة إلى أربع ركعات ، فهو الحال بعينه بالنسبة إلى ثمان ركعات ، لمكان قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » مع أنّ قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » مطلق شامل لجميع الفروض ، غير مقيّد بصورة دون صورة ، فمقتضاه أنّهما شرّعا بالنحو المذكور .