شرح
الثاني : نصّ كثير من الأصحاب منهم الشيخان والفاضلان على عدم الفرق بين وقوع الاشتباه في الإناءين أو أكثر ( 1 )( 1 ) المقنعة : 69 ، النهاية للشيخ الطوسي : 6 ، المعتبر : 1 / 104 ، منتهى المطلب : 1 / 175 و 177 .،
وكون المذكور في الروايات خصوص الإنائين لا يقتضي اختصاص الحكم بذلك ، لما ذكرنا من الأدلَّة الأخر ، مضافا إلى تنقيح المناط .
الثالث : لو كان أحد الإناءين متيقّن الطهارة ، والآخر مشكوك النجاسة
الذي وجب الاحتراز عنه ، كما إذا انقلب أحد المشتبهين ، ثمّ اشتبه الباقي بمتيقّن الطهارة يجب الاجتناب عنهما أيضا ، لوجوب الاجتناب عن أحدهما جزما ولم يتعيّن ، أو لا يجب ، لأنّه غير مورد النصّ والإجماع ، وقد عرفت عدم الانحصار فيهما .
وهل الحكم فيما إذا اشتبه المشتبه من المشتبهين وهكذا ، كذلك أم لا ؟
فلاحظ الأدلَّة وتأمّل فيها ، يظهر لك الحال .
الرابع : مقتضى إطلاق النصّ وكلام الأصحاب وجوب التيمّم ،
والحال هذه مطلقا ، وربّما يخصّ ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقّنة بهما ، كما إذا أمكن الطهارة والصلاة ، ثمّ تطهير الأعضاء ممّا لاقاه ، والطهارة بعده من الإناء الآخر ، ثمّ الصلاة مرّة أخرى .
ويمكن الاستدلال عليه بالآية ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 .، والأخبار الدالَّة على كون التيمّم بعد العجز عن المائيّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 384 الباب 22 من أبواب التيمّم ..
لكن ظاهر الروايتين والفتاوى ولزوم العسر الشديد فيما ذكر ، يقتضي الاكتفاء بالتيمّم مطلقا .