شرح
كان أقلّ من الكرّ يقينا .
السادس : إذا وقع في أحد إنائي الماء نجاسة ، وعلم الذي وقعت فيه ، ثمّ اشتبه بالآخر ، وجب الاحتراز عنهما في الطهارة .
وكذا في الشرب والأكل في حال الاختيار ، لاستصحاب حكم النجاسة القطعيّة ، حتّى يثبت خلافها ولم يثبت ، ولأنّ معنى نجاسة أحدهما وجوب الاحتراز ، إذ لا معنى للنجاسة الشرعيّة إلَّا ذلك ، ولا يمكن الاحتراز عن النجس ، إلَّا بالاحتراز عن الكلّ .
ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث طويل - سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما [ جميعا ] ويتمّم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 248 الحديث 712 ، وسائل الشيعة : 1 / 155 الحديث 388 .. ومثلها قويّة سماعة عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 10 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 1 / 249 الحديث 713 ، وسائل الشيعة : 1 / 151 الحديث 376 ..
وفي « الفقه الرضوي » أيضا أنّه : « إن كان [ معه ] إناءان وقع في أحدهما ما ينجّس الماء ، ولم يعلم في أيّهما وقع فليهرقهما جميعا وليتيمّم » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 93 ، مستدرك الوسائل : 1 / 196 الحديث 332 .، مع أنّ هذا مذهب الأصحاب .
ونقل الاتّفاق عليه جماعة منهم الفاضلان وغيرهما ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 103 ، مختلف الشيعة : 1 / 248 ، مدارك الأحكام : 1 / 107 ، كشف اللثام : 1 / 370 .، بل لم ينقلوا خلافا من أحد من المسلمين إلَّا من الشافعي .
ومع ذلك هو أيضا قال : يجتهد المكلَّف في تعيين الطاهر منهما بظنونه الاجتهاديّة ( 1 )( 1 ) الأمّ : 1 / 11 ، المجموع للنووي : 1 / 180 ..