شرح
يشترط المعصوم عليه السّلام عدمه في موضع ، ولا أظهر تغيّر حكم فيه ، فتأمّل !
الرابع عشر : ما لا نصّ فيه لا حكم له على القول بعدم الانفعال بالملاقاة واستحباب النزح ، بل ووجوبه أيضا .
نعم ، الاحتياط مراعاة نزح يحصل به الاحتياط . وعلى القول بالانفعال قيل : ينزح الجميع إن أمكن ، وإلَّا فالتراوح ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 14 ، جامع المقاصد : 1 / 137 .، لأنّ تعيين أقلّ منه ترجيح من غير مرجّح شرعا مع ثبوت النجاسة شرعا ، مع الإجماع على عدم تعطيل البئر بالنجاسة .
لكن الظاهر أنّه إن كان بعضا من جملة لها مقدّر شرعي لا يزيد حكم البعض عن حكم الجملة ، للقياس بطريق أولى .
وكذا لو كان صغير حيوان يكون كبيره ورد فيه مقدّر شرعي .
وقيل : ينزح أربعين دلوا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 12 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 74 و 75 ، إرشاد الأذهان : 1 / 237 ، انظر ! مختلف الشيعة : 1 / 216 .، مستندا إلى قولهم عليهم السّلام : « ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 192 الحديث 494 ..
وهذه الرواية لم توجد في أصل ولا كتاب ، إلَّا أنّ الشيخ استدلّ لمطلوبه في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 12 .، وهو وإن كان ثقة ثبتا إلَّا أنّه ربّما يتوهّم ويشتبه عليه .
وفي الظنّ أنّه وهم من رواية كردويه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 181 الحديث 452 .، لاتّحاد مضمونها بكيفيّة العبارة ، إلَّا أنّه وهم « ثلاثون » فجعل موضعه « أربعون » ، وجعل الماء المذكور فيها ممّا لا نصّ فيه ، ولذا اختار ابن طاووس في « البشرى » ثلاثين دلوا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 1 / 78 .، ونفى الشهيد عنه