تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
بالنجاسة لا يكون طاهرا مطلقا خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي . وعن المرتضى وابن إدريس ويحيى بن سعيد الطهارة مطلقا ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 631 ، السرائر : 1 / 63 ، جامع الشرائع : 18 .، وقيل باشتراطها بالإتمام بالطاهر ( 1 )( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 73 .. حجّة المرتضى أنّ البلوغ يستهلك النجاسة ، فيستوي ملاقاتها قبله وبعده وأنّه لولا الحكم بالطهارة مع البلوغ ، لما حكم بطهارة الماء الكثير الذي وجد فيه نجاسة ، لإمكان سبقها على الكثرة ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 361 .. واحتجّ ابن إدريس بعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 16 الحديث 30 ، مستدرك الوسائل : 1 / 198 الحديث 341 .( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 63 .. ومعنى « لم يحمل » لم يظهر فيه ، كما صرّح به جماعة من أهل اللغة . ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير : 1 / 444 ، لسان العرب 11 / 175 و 176 ، القاموس المحيط : 3 / 373 .والجواب عن الأوّل : منع استهلاك البلوغ النجاسة ، إذ القدر الثابت أنّه يمنع عن الانفعال ويدفعه ، لا أنّه يستهلكه ويرفعه أيضا . وعن الثاني : بمنع الملازمة ، لجواز أن يكون الحكم بالطهارة ، من أصالة الطهارة الثابتة عن أدلَّة كثيرة ، حتّى يحصل اليقين بخلافها ، وقد مرّت ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : عرفت .، مضافا إلى الاستصحاب والإجماع ، بل الظاهر أنّ العلَّة هي ما ذكر . وعن الثالث : بمنع صحّة هذا الخبر ، إذ لم يرو عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلَّا مرسلا ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 16 الحديث 30 ، مستدرك الوسائل : 1 / 198 الحديث 341 .، وكونه علميّا عند المستدلّ لا يستلزم ذلك واقعا ، قال المحقّق : كتب