شرح
السابع : يجب إخراج النجاسة في صورة الملاقاة قبل الشروع في النزح على القول بانفعال البئر بها ، ولا يبعد أن يكون الحكم في صورة التغيّر أيضا كذلك .
وأمّا في صورة الملاقاة ، والقول بعدم الانفعال بها فالظاهر استحباب الإخراج والاهتمام فيه .
وأمّا الشعر فإن كان من نجس العين فحكمه حكم النجاسة ، بل هو أيضا نجاسة على المشهور .
فإذا حصل العلم بخروجها فهو المراد ، وإلَّا قال في « الذكرى » : ينزح حتّى يظنّ خروج الكلّ ، فإن استمرّ الخروج استوعب ، فإن تعذّر لم يكف التراوح ما دام الشعر ، لقيام النجاسة والنزح بعد خروجها أو استهلاكها .
وكذلك الحكم لو بقي اللحم أو الأجزاء الأخر من نجس العين ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 102 ..
هذا على القول بالانفعال واضح وأمّا على القول بعدمه فالظاهر أنّه أيضا كذلك ، إذ كلّ دلو يخرج يكون فيه من نجس العين فينفعل ، لكونه أقلّ من الكرّ من الراكد .
وأمّا إذا انقطع الشعر ونحوه في الدلو الأخير واطمئنّ به شرع الآن في النزح ، وأمّا إذا لم يطمئنّ بالانقطاع فيمكن أن يستند إلى الأصل ، وهو كون الماء طاهرا حتّى تستيقن نجاسته ، وهذا الدلو وما بعده لم يعلم دخول النجاسة فيه .
وأمّا على القول بالانفعال فيشكل الحال ، لأنّ نجاسته نجاسة مستصحبة حتّى يحصل العلم بالطهارة ، ولا يحصل العلم مع الاحتمال ، إلَّا أن يقال : إطلاقات الأخبار الواردة في النزح يقتضي طهارتها بذلك قيّد تلك الإطلاقات بما إذا وجد فيها قبل النزح شيء من تلك النجاسة .