شرح
الأحاديث عن الأئمّة عليهم السّلام خالية عنه . وأمّا المخالفون فلم نعرف عاملا به ، سوى ما يحكى عن ابن حي ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 53 ..
وأجاب المحقّق الشيخ علي بأنّ ابن إدريس نقل إجماع المخالف والمؤالف على صحّتها ، والإجماع المنقول حجّة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 1 / 43 ، لاحظ ! السرائر : 1 / 63 ..
وفيه أنّ المحقّق قال : فلم يعمل به أحد من العامة سوى ابن حيّ ، وأمّا الخاصّة لم يرووه في كتبهم الحديثية ، نعم ، رواه مرسلا المرتضى والشيخ رحمه اللَّه وآحاد من بعده ( 1 )( 1 ) الناصريات : 70 ، المبسوط : 1 / 7 ، المهذّب : 1 / 23 مع اختلاف يسير ..
وكيف يجتمع هذا مع إجماع المخالف والمؤالف على الصحّة ؟ ولا تأمّل في كون الحقّ مع المحقّق فيما ذكر ، بشهادة الاطلاع والتتبع .
مع أنّه ليس إجماعا اصطلاحيا ، أي كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام ، إذ لا معنى للعلم بأنّ المعصوم عليه السّلام قال : إنّه صحيح .
سلَّمنا ، لكنّ الدلالة ممنوعة .
بل نقول : يمكن أن يكون المراد هو الذي ذكر في أحاديث الخاصّة عن الأئمّة عليهم السّلام من أنّه إذا كان كرّا لم ينفعل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 158 الباب 9 من أبواب الماء المطلق .، لا أنّه يدفع عنه الانفعال بقرينة الأخبار الخاصّة الصحاح عن أهل البيت عليهم السّلام ، والحمل في غاية القرب .
فإن قلت : الثابت من الأدلَّة انفعال أقلّ الكرّ ، وبعد ما صار كرّا لا يكون أقلّ الكرّ جزما ، فلا يكون داخلا في تلك الأدلَّة ، فلا دليل على نجاسته ، والأصل طهارة الماء حتّى يثبت نجاسته .