تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وهل يترتّب عليه الثواب أيضا ؟ فيه إشكال ، إذ بالنيّة تصير عبادة فيترتّب عليه الثواب ، لأنّه بإزاء الامتثال والإطاعة ، ولا يتحقّق إلَّا بالنيّة ، كما مرّ تحقيقه في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 363 - 377 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .. نعم ، لو ثبت ترتّب الثواب على نفس الفعل من حيث هو هو من دون اعتبار إطاعة وقصد امتثال لكان ترتّب أيضا ، لكن غير ثابت . نعم ، لو كان مريدا لإيقاعه إطاعة لربّه ، إلَّا أنّه كان جاهلا بالملاقاة أو ذهب عن باله فنزح لأمر آخر ، أو وقع النزح من غيره ، فالظاهر نيله للثواب من جهة نيّته ، وحيث ظهر عدم اشتراط النيّة صحّ لو وقع بعنوان محرّم ، مثل الغصب على الفعل ، أو ارتكابه حال التضرّر ، أو بقصد حرام ، أو بقصد عدم حصول التطهير ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : الطهارة .، وغيره من الثمرات ، إلى غير ذلك . السادس : لا يعتبر في غير التراوح بلوغ النازح ، ولا ذكوريته ، ولا عقله ولا رشده . ولو تبرّع كلّ واحد من الصبي ، أو المجنون ، أو السفيه بالنزح لغيرهم ، بعد أن طلب منهم النزح استحقّوا الأجرة أجرة المثل ، لأنّ تبرّعهم وعفوهم لا عبرة به . ولا يبعد عدم اشتراط الرشد في التراوح أيضا . ولا يشترط إيمان النازح ولا إسلامه . نعم ، يشترط عدم مباشرتهم الدلو وغيره بحيث يؤثّر في انفعال الماء ، بل لا يشترط في غير التراوح كون النازح إنسانا ، إذ المعتبر تحقّق النزح المقدّر ، كما عرفت .