تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
خمسين ، لاحتمال كون الكلام في مقام إظهار الحكم على الإجمال ، أو يكون شكَّا من الراوي . لكن الصدوقان والمحقّق في « المعتبر » قالوا بأربعين إلى خمسين ( 1 )( 1 ) نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : 1 / 209 ، الهداية : 71 ، المعتبر : 1 / 64 .. ولا يضرّ القول باستحباب النزح ما ورد في الصحيح من عدم البأس من وقوع الزنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 246 الحديث 709 ، الاستبصار : 1 / 42 الحديث 118 ، وسائل الشيعة : 1 / 172 الحديث 429 .. وما في الصحيح الآخر من الاكتفاء بنزح دلاء من وقوع مطلق العذرة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 5 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 176 الحديث 442 .، بل عرفت أنّ ذلك دليل الاستحباب . وهذا الحكم مختصّ بعذرة الإنسان ، ولا يجري في خرء الكلب والخنازير ، فضلا عن غيره ، فإنّ الكلّ ممّا لا نصّ فيه . والمراد من الإنسان أعمّ من المؤمن والكافر ، والصغير والكبير ، والذكور والإناث ، والمجنون ، وذي الرأسين ، ونحوه . والمراد من الذوبان تفرّق الأجزاء وإشاعتها في الماء ، ومسمّاه عرفا يكفي للحكم . ولا حدّ لمقدار العذرة ، بل يكفي مسمّاه عرفا ، بأن يكون فردا متبادرا ، لقوله عليه السّلام : « فإن ذابت » ، فلا يكفي كونها قدر حبّة من خردل وأقلّ منه ، وعلى القول بالانفعال لعلَّه يكفي لانفعال البئر به ، واحتياجها إلى مطهّر شرعي ، وهو منحصر في النزح عند القائل به ، فبنزح الخمسين يحصل الطهارة البتّة بخلاف ما هو أقلّ منه .