شرح
ترى أنّه لو كان متلوّثا بالمنيّ والعذرة وغيرهما من النجاسات لا يكفي هذا السبعين ، فكذلك نجاسة الكافر ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 1 / 197 و 198 .مع أنّ الغالب في بلد الراوي والمروي عنه المسلم ، فالإطلاق ينصرف إليه .
وقيل بأظهريّة التسوية ، لأنّ نجاسة الكفر بالاعتقاد فيزول بزواله ( 1 )( 1 ) قاله العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 195 ..
وفيه ، أنّ مورد النصّ ومحلّ الخلاف الوقوع والموت في الماء ، لا خارج الماء ، ثمّ الوقوع فيه .
مع أنّ الاستصحاب يقتضي بقاء النجاسة الكفريّة وإن زالت العلَّة ، سيّما على القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ في المشتق ، وليس من الأفراد الشائعة ، حتّى ينصرف الإطلاق إليه ، فتأمّل ! وكيف كان ، لا عبرة بنجاسة الكفريّة في النزح ، على ما ذهبنا إليه من استحباب النزح ، لما عرفت من عدمه ، فيما لا نصّ فيه .
وينزح خمسون إن وقع فيها عذرة فذابت على المشهور بل ادّعى ابن زهرة الإجماع واستدلّ به ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 48 و 49 ..
واستدلّ للمشهور برواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : تقع العذرة في البئر ، قال : « ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 244 الحديث 702 ، الاستبصار : 1 / 41 الحديث 116 ، وسائل الشيعة : 1 / 191 الحديث 491 .، إذ تدلّ على أنّ أقصى مراتب الاستحباب خمسون ، فهي وأمثالها ممّا يشهد على الاستحباب .
وأمّا على القول بالنجاسة فلتوقّف الخروج عن النجاسة اليقينيّة على