تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
ويومي إليه رواية زرارة ، إلَّا أن يدّعى شيوع علاقة الحرمة أو النجاسة أيضا ونحوها ، كما هو الحال في إطلاق الأسد على الإنسان ، ولذا ذكر في رواية كردويه المسكر أيضا ، فتأمّل ! ولوقوع المني ، ودم الحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، لنقل ابن زهرة وابن إدريس الإجماع والوفاق ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 48 ، السرائر : 1 / 70 .. واستدلّ أيضا بأنّه ماء محكوم بالنجاسة ولم يثبت طهارته [ بإخراج بعضه ] ، فيجب نزح الجميع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 59 .. والإجماعان المنقولان كلّ واحد منهما يكفي للحكم بالاستحباب ، فضلا عن الاجتماع ، والأخير مختصّ بالحكم بالوجوب للتطهير ، بعد الإجماع على عدم تعطيل البئر بما وقع فيه ، مع أنّها في صورة التغيّر لا يعطَّل إجماعا ونصوصا ففي الملاقاة بطريق أولى . والمتبادر منيّ الإنسان ، فلا يظهر شمول الإجماعين لمنيّ غيره . نعم ، غيره داخل فيما لا نص فيه ، فيشمله الدليل الآخر . ثمّ اعلم ! أنّ المذكور في « الشرائع » وأمثاله أنّه إذا تعذّر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كلّ اثنين دفعة ، يوما إلى الليل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 13 ، جامع المقاصد : 1 / 139 ، الروضة البهيّة : 1 / 43 .. واستدلَّوا على ذلك بموثّقة عمّار الطويلة ، إذ فيها : وعن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ، قال : « تنزف كلَّها » ، ثمّ قال : « فإن غلب عليه الماء فلتنزف يوما إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل ، وقد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني