شرح
ويومي إليه رواية زرارة ، إلَّا أن يدّعى شيوع علاقة الحرمة أو النجاسة أيضا ونحوها ، كما هو الحال في إطلاق الأسد على الإنسان ، ولذا ذكر في رواية كردويه المسكر أيضا ، فتأمّل ! ولوقوع المني ، ودم الحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، لنقل ابن زهرة وابن إدريس الإجماع والوفاق ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 48 ، السرائر : 1 / 70 ..
واستدلّ أيضا بأنّه ماء محكوم بالنجاسة ولم يثبت طهارته [ بإخراج بعضه ] ، فيجب نزح الجميع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 59 ..
والإجماعان المنقولان كلّ واحد منهما يكفي للحكم بالاستحباب ، فضلا عن الاجتماع ، والأخير مختصّ بالحكم بالوجوب للتطهير ، بعد الإجماع على عدم تعطيل البئر بما وقع فيه ، مع أنّها في صورة التغيّر لا يعطَّل إجماعا ونصوصا ففي الملاقاة بطريق أولى .
والمتبادر منيّ الإنسان ، فلا يظهر شمول الإجماعين لمنيّ غيره . نعم ، غيره داخل فيما لا نص فيه ، فيشمله الدليل الآخر .
ثمّ اعلم ! أنّ المذكور في « الشرائع » وأمثاله أنّه إذا تعذّر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كلّ اثنين دفعة ، يوما إلى الليل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 13 ، جامع المقاصد : 1 / 139 ، الروضة البهيّة : 1 / 43 ..
واستدلَّوا على ذلك بموثّقة عمّار الطويلة ، إذ فيها : وعن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ، قال : « تنزف كلَّها » ، ثمّ قال : « فإن غلب عليه الماء فلتنزف يوما إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل ، وقد