تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وحسنة حفص [ بن ] البختري عنه عليه السّلام : « لا تشرب ألبان الإبل الجلَّالة ، وإن أصابك [ شيء ] من عرقها فاغسله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 251 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 263 الحديث 767 ، وسائل الشيعة : 3 / 423 الحديث 4053 .. ويتوجّه على الأوّل أنّ مقتضاها نجاسة عرق كلّ جلَّالة ، ولم يقل أحد به ، وحملها على خصوص الإبل ، فيه ما فيه . فتعيّن الحمل على الاستحباب للمسامحة ، ولئلَّا يصير من الشواذّ التي لم يلتفت بها أحد . فانحصر المستند في الحسنة ، فلا يكون حجّة عند من لم يعمل بها . وأمّا عند من عمل بها ، ففي المقام يحصل له التأمّل ، بملاحظة الصحيحة الدالَّة على اتّحاد حكم عرق كلّ جلَّال ، ومن ملاحظة تضاعيف الأحكام الثابتة عن الأئمة عليه السّلام ، إذ يظهر منها أنّ العرق تابع اللَّحم ، إذا كان طاهرا فالعرق طاهر ، وإن كان نجسا فالعرق الخارج منه نجس . وورد عنهم عليهم السّلام أنّه : « إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه مخالفا فاطرحوه » ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، فلو حملت على الاستحباب لوافقت الصحيحة ، ولم يخالف ما صدر منهم عليهم السّلام من الأحكام ، لأنّ الثابت أنّ العرق تابع اللحم في الطهارة والنجاسة ، مضافا إلى المسامحة في أدلَّة السنن . ويؤيّده الحمل على ما ورد من المنع عن ركوب الإبل الجلَّالة حتّى يزول جللها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 253 الحديث 11 ، تهذيب الأحكام : 9 / 46 الحديث 190 ، الاستبصار : 4 / 77 الحديث 283 ، وسائل الشيعة : 24 / 167 الحديث 30254 .، ولم يقل أحد بحرمته ، وأنّه لم يرد في سائر الجلَّالات في عامة الأخبار ما