شرح
أقرب عهد بالفقهاء وأعرف .
مع أنّ كتاب « من لا يحضره الفقيه » و « الكافي » واضحان في كونه خمرا حقيقة عند الصدوقين بعد الكليني والبخاري من العامّة وغيره ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 40 ، الكافي : 6 / 419 ، صحيح البخاري : 4 / 11 - 13 الباب 2 - 5 ، سنن أبي داود : 3 / 324 - 329 الحديث 3669 - 3687 ..
وبالجملة ، إطلاق لفظ « الخمر » على العصير الغالي ممّا لا شبهة فيه ، كما أشرنا في مبحث المسكرات ونجاستها ، وكون ظاهره الحقيقة بملاحظة القرينة التي أشرنا لا شبهة فيه .
وعلى فرض المجازية فهم مسلَّمون أنّ أقرب المجازات إلى الحقيقة أولى ، بل ومتعيّن ، وبهذا استدلَّوا لنجاسة المسكر والفقاع .
أمّا الفقاع ، فلما ورد من أنّه خمر مجهول ، وغير ذلك ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 407 الحديث 15 ، تهذيب الأحكام : 1 / 282 الحديث 828 ، وسائل الشيعة : 3 / 469 الحديث 4201 ..
وأمّا المسكر ، فلما ورد : أنّ ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ، لأنّ الخمر لم تحرم لاسمها ، بل حرمت لعاقبتها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 412 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 343 الحديث 32078 ..
والاستدلالان مشهوران معروفان منهم ، ولذا لم يقولوا بأنّ نجاسة المسكر والفقاع لا أصل لها ، ولا دليل عليها ، ومع ذلك قالوا بأنّ نجاسة العصير ممّا لا دليل عليها ، ولا أصل لها مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 115 ، ذخيرة المعاد : 154 و 155 .، مع ما عرفت من اتّحاد الحال ، بل كون العصير أقوى ، لظهور كثرة استعمال لفظ « الخمر » فيه ، بل وظهور كون الغالي خمرا حقيقيا ، بل هو الخمر ، فلاحظ الأخبار وغيرها ممّا ذكر .