تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الصفات إذا كان متغيّرا - أن يقال فيه : إنّه مغلوب واقعا وفقد الصفات يمنع عن ظهوره ، وأولى من ذلك أن تكون النجاسة مخالفة للماء في الصفات ، لكن منع من ظهورها مانع ، كما لو وقع في المتغيّر بطاهر أحمر دم ، فتأمّل فإنّه محتاج إلى التأمّل . نعم ، لو استهلك النجاسة الماء ينجس جزما ، وكذا لو كان فيه بول وأمثاله من النجاسات بعنوان المزج التامّ ، بحيث لو وصل شيء من الماء شيئا ولاقاه ، لوصل النجس الممزوج جزما ، إذ بمجرّد المزج وانعدام الصفات أو التوافق فيها لا تصير النجاسة مستهلكة ، بحيث يقال : إنّ المجموع ماء مطلق ، ومتى لم يستهلك يكون باقيا على نجاسته . وبالجملة ، الأمر مشكل والاحتياط واضح . الرابع : لو تغيّر شيء منه بالنجاسة ثمّ استهلك في غير المتغيّر فإن كان غير المتغيّر أكثر من الكرّ فلا شكّ في طهارته ، وكذا لو كان كرّا ، بل ولو ظنّ بكونه كرّا ، بل ولو شكّ في كونه كرّا ، بل ولو ظنّ بكونه أقلّ على الأقوى . ولو علم أنّه أقلّ فينجس بالملاقاة ، فلا ينفعه الاستهلاك بعد الانفعال . الخامس : لو تغيّر بحيث حصل الاشتباه في كونه ماء مطلقا أو مضافا ، فلو كان التغيّر من غير النجس فلا شكّ في بقاء الطهارة على ما كان . وأمّا المطهّرية وعدم انفعال الكرّ منه وغيرهما من أحكام الماء فمحتمل ، بل لعلَّه كذلك ، لاستصحاب الحالة السابقة . ويحتمل تغيّر الموضوع عن موضوع الحكم الأوّل عرفا ، بحيث لا يقال : إنّ هذا الحكم ، هو الحكم السابق الذي استصحب واستمرّ . فلا بدّ من عرضه على أدلَّة الاستصحاب بحسب الفهم العرفي ، وملاحظة أنّه هو الحكم السابق الذي أمرنا باستصحابه وإثباته ، أم هو حكم على حدة ؟ ويعمل بما اقتضاه كلّ واحد من الاحتمالين على حسب ما مرّ .