شرح
وكما يكون التغيّر بالنجاسة الموجب لنجاسة المتغيّر في جميع أفراد المياه إجماعيا كذلك كون ذلك التغيّر بالنسبة إلى خصوص الطعم والريح واللون إجماعي ، وظاهر من الأخبار أيضا ، ومرّ تلك الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 304 و 305 من هذا الكتاب .، ولا يضرّ عدم صحّة سند بعضها ، للانجبار .
وتأمّل صاحب « المدارك » في الانفعال بتغيّر اللون من جهة عدم وروده في الأخبار الخاصيّة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 57 .ظاهر الفساد ، لما عرفت من قولهم عليهم السّلام في الحياض يبال فيها إنّه : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 415 الحديث 1311 ، وسائل الشيعة : 1 / 139 الحديث 342 .بل في « الفقه الرضوي » ذكر ذلك مكرّرا ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 91 ..
الثاني : التغيّر الموجب للنجاسة هو ما إذا كان بملاقاة نجس العين ،
فلو لم يكن بالملاقاة بل بالمجاورة ، أو كان لكن بملاقاة المتنجس ، لا ينجس .
أمّا الأوّل فبالإجماع وكون الأصل في الماء الطهارة حتّى تثبت النجاسة ، ولم تثبت من إجماع ولا خبر ، لأنّ المتبادر من الأخبار ما هو بالملاقاة لا المجاورة ، كما فهمه الأصحاب .
وأمّا الثاني ، فباتّفاق من عدا الشيخ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! كشف اللثام : 1 / 256 .وعدم ظهور المتنجس من الأخبار ، وإن ادّعى الشيخ الاتّفاق على خلافه ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 1 / 269 .، ولعلَّه لعموم النصّ العامّي ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 174 الحديث 521 ..