تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
أسفل ، لعموم تلك الأدلَّة . وإن لم يستوعب العمود فالجميع طاهر سوى خصوص المتغيّر ، مع تساوي السطوح أو تفاوتها ، على النحو الذي مرّ . ولو شكّ في الاستيعاب وعدمه فالأصل طهارة الماء على النحو الذي مرّ . العاشر : المعتبر في الجاري والبئر هو الصدق العرفي ، أي العرف العام ، فمجرّد الجريان اللغوي لا ينفع في الجاري حتّى يكون الجريان عن مادّة ، سواء كانت نبعا أو نزّا ( 1 )( 1 ) النزّ : ما تحلَّب من الأرض من الماء ، ( لسان العرب : 5 / 416 ) .، حاصلين من حفر الآبار وخرق أسافلها ودخل الماء من بئر إلى بئر إلى أن جرى على الأرض ، وهذا هو المسمّى بالقناة . أو كانت البئر واحدة وثقب أسفلها حتّى يجري ماؤها على الأرض ، أو امتلأت ماء إلى أن جرى على الأرض ، فجميع هذه الصور يكون الماء جاريا ، وإن أطلق عليه ماء البئر أيضا إلَّا أنّه ليس إطلاقا حقيقيّا باصطلاح العرف العام . ومن الجاري العيون التي يجري منها الماء ، وأمّا التي لا يجري أصلا وإن كان ماؤه نبعا أو نزّا ، فحكمها حكم الجاري في عدم الانفعال ما لم يتغيّر ، للأصل والعمومات ، وقوله عليه السّلام في البئر : « لأنّ له مادّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 172 الحديث 427 و 428 .وغير ذلك ممّا مرّ في بحث عدم اشتراط الكرّية في الجاري . فعلى هذا لا فرق بين ما يجري منه في بعض الأوقات أو ما لا يجري أصلا فيما ذكر . نعم ، لو كان النبع أو النّز في بعض الأوقات دون بعض فحين الوجود حكمه حكم الجاري فيما ذكر ، واشتراط دوام النبع الذي نسب إلى الشهيد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 32 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 119 .لا وجه له ،