تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ومنها : أنّ الكرّ من الماء لا ينجّسه شيء بالملاقاة ، وماء البئر له مادة ، فمع المادّة لا يكون أقلّ من الكرّ ، كما نبّه عليه التعليل بأنّ له مادّة في صحيحة ابن بزيع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 172 الحديث 427 .، ونبّه عليه ما مرّ في ماء الحمّام من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 295 و 296 من هذا الكتاب .، وما سنذكر عن « الفقه الرضوي » وغير ذلك . احتجّ للانفعال بصحيحة ابن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل يسأل الرضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من العذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع عليه السّلام بخطَّه : « ينزح منها دلاء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 5 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 244 الحديث 705 ، الاستبصار : 1 / 44 الحديث 124 ، وسائل الشيعة : 1 / 176 الحديث 442 مع اختلاف يسير .إذ هي في قوّة طهرها بأن ينزح منها دلاء ، ليطابق السؤال الجواب . وفيه ، أنّ المطابقة كانت حاصلة لو كان يجيب كما ذكرت ، ولا أقلّ أن يقول : بأن ينزح ، أو أن ينزح ، حتّى يصير خبرا « لطهرها » المقدّر ، وأمّا المذكور في الرواية فليس كذلك ، بل ربّما كان عدولا عن تطبيق الجواب للسؤال - كما لا يخفى - خصوصا بعد التعبير بلفظ الدلاء الغير المعيّن المنافي للمطهّرية ، كما عرفت . وعلى تقدير تسليم الدلالة فدلالة ضعيفة ، سيّما بعد توقّفها على ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، إذ ربّما كان المراد زوال النفرة أو الأعمّ منه ، وهذا هو الظاهر من ملاحظة مجموع الأخبار في هذا الباب ، بل على تقدير تسليم هذه الدلالة لا بدّ من الحمل جميعا . بل ما ذكرناه من أدلَّة الطهارة يعيّن هذا الحمل ، وعلى تقدير إبائها عن