شرح
الحمل يكون محمولا على التقيّة ، لأنّ العامّة قائلون بانفعال البئر ( 1 )( 1 ) شرح فتح القدير : 1 / 98 ، لاحظ ! الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 42 ..
وربّما يقرّبه كون ابن بزيع وزير الخليفة ، وكذا علي بن يقطين ، فإنّ الكاظم عليه السّلام قال له - كما في صحيحته - : « يجزيك أن تنزح منها دلاء ، فإنّ ذلك يطهّرها إن شاء اللَّه تعالى » حينما سأل عنه عليه السّلام عن البئر تقع فيها الدجاجة والفأرة والكلب والهرّة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 237 الحديث 686 ، الاستبصار : 1 / 37 الحديث 101 ، وسائل الشيعة : 1 / 182 الحديث 458 ..
ويشهد عليه تسوية المعصوم عليه السّلام بين الفأرة والكلب وغيرهما ، ومع ذلك لم يعيّن قدر النزح بل قال : « ينزح الدلاء » وجعل الخيار بيد السائل .
وبالجملة ، المعارض مع ما فيه من الموهنات كيف يقاوم أدلَّة الطهارة ؟ مع ما فيها من المقوّيات الشديدة الكثيرة الظاهرة كمال الظهور ، فضلا عن أن يغلب عليها ، سيّما مع كون الأصول أيضا من المرجّحات ، وكذا العمومات .
مع أنّ ما دلّ على النجاسة ليس إلَّا هذين الخبرين الصحيحين ، بعد تسليم الدلالة ، بخلاف ما دلّ على الطهارة فإنّه في غاية الكثرة ، ذكرنا بعضه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 304 - 307 من هذا الكتاب ..
وأمّا ما دلّ على النزح فقد عرفت أنّها دالَّة على الطهارة من الوجوه التي أشرنا إليها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 305 - 307 من هذا الكتاب .، وممّا ذكرنا ظهر أيضا دليل الشيخ والجواب عنه .
وأمّا مستند القائل بانفعال الأقلّ من الكرّ خاصّة فهو مفاهيم الأحاديث الصحاح ، من قولهم عليهم السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 40 الحديث 108 ، الاستبصار : 1 / 6 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 1 / 158 الحديث 392 ..