شرح
ومنها : ورود الأمر بالنزح لأمور طاهرة ، كوروده لأمور نجسة ، بل ربّما جمع بينهما في الأخبار ، مثل ما في صحيحة الحلبي من الأمر بنزح سبع دلاء لموت الشيء الصغير ولوقوع الجنب ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 6 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 1 / 240 الحديث 694 ، الاستبصار : 1 / 34 الحديث 92 ، وسائل الشيعة : 1 / 180 الحديث 449 ..
وفي رواية منها : عشر دلاء لموت العقرب ولجميع الجيف ، إلَّا جيفة أجيفت فمائة دلو ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 231 الحديث 667 ، وسائل الشيعة : 1 / 196 الحديث 508 .إلى غير ذلك .
ومنها : عدم انضباط في الدلو ولا في كيفيّة النزح ، مع اختلافها في انصباب شيء من الماء وعدمه ، ولا اشتراط عدم التمزق والخرق فيه .
ومنها : أنّه ورد في الأخبار التصريح بطهارة الثياب الملاقية له ، وصحّة الوضوء به والصلاة مع الأمر بالنزح منها ، مثل صحيحة أبي أسامة ويعقوب بن عيثم عن الصادق عليه السّلام : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء » ، قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا ، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 233 الحديث 674 ، وسائل الشيعة : 1 / 173 الحديث 433 ..
ومنها : أنّه يظهر من الأخبار أنّ ماء البئر لو كان ينفعل لزم الحرج ، مثل صحيحة جعفر بن بشير - الذي يروي عن الثقات - عن أبي عيينة عن الصادق عليه السّلام عن الفأرة تقع في البئر ، فقال : « إذا خرجت فلا بأس ، وإن تفسّخت فسبع دلاء » ، وسئل عن الفأرة تقع في البئر ، فلا يعلم بها أحد إلَّا بعد ما توضّأ منها ، أيعيد وضوءه وصلاته ، ويغسل ما أصابه ؟ فقال : « لا ، قد استقى أهل الدار [ منها ] ورشّوا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 233 الحديث 673 ، وسائل الشيعة : 1 / 174 الحديث 434 ..