شرح
واعترض عليه بمنع عموم المفهوم ، لفقد اللفظ الدالّ عليه .
والاعتراض ليس بشيء ، لأنّ مفاد أداة الشرط أنّ المشروط عدم عند عدم الشرط ، كما هو الحال في قوله : الشرط في عدم الانفعال الكرّية ، والكرّية شرط في عدم الانفعال ، أو يشترط فيه الكرّية ، مع أنّ قبول الماء الاستثناء يدلّ عليه .
ثمّ اعترض بأنّه على تقدير العموم فعمومان تعارضا من وجه .
وفيه ، أنّ ما دلّ على الطهارة يعمّ جميع المياه خرج أقلّ الكرّ وبقي الباقي ، إلَّا أن يقال : العمومات الدالَّة على الطهارة مخصّصة بما دلّ على انفعال القليل المحقون بالمنطوق ، فهو خارج والعام المخصّص حجّة في الباقي وهو منطوق ، فيحصل بينه وبين المفهوم تعارض من وجه ، فيكون التعارض بين أقربية المجاز .
مع أنّه مرّ في حكم ماء الحمّام ما دلّ على عدم انفعال الجاري بالملاقاة مطلقا ، وعدم اشتراط الكرّية فيه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 295 و 296 من هذا الكتاب .وفي صحيحة ابن بزيع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 172 الحديث 427 .من العلَّة المنصوصة ، وهي أنّ له مادّة ، فبملاحظة ما ذكر ، لا يبقى تأمّل في عدم الاشتراط بالكرّية ، وعدم الانفعال مطلقا .
ويعضده ما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 143 - 144 الحديث 352 - 357 .من عدم البأس في البول في الماء الجاري ، فإنّ معظم البأس وأشدّه الانفعال ، فنفي جميع أفراده دالّ على عدم الانفعال مطلقا بالبول فيه .
مع أنّ المحقّق نقل الإجماع عليه في « المعتبر » ، وابن زهرة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 41 ، غنية النزوع : 46 .. ويظهر ذلك من