شرح
العذرة ودفعها عن الدلو ، مع أنّ الراوي ربّما توهّمها قطعة عذرة ، مع أنّ العذرة ربّما يطلق على البعرة ونحوه ، كما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 5 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 244 الحديث 705 ، وسائل الشيعة : 1 / 176 الحديث 442 ..
وكيف كان ، لا يقابل رواية ممّا دلّ على الانفعال ، فضلا عن المجموع .
وأمّا استثناء مثل صحيحة أبي العبّاس ، فيخالف ما اختاره في الكتاب ، مع أنّك عرفت اتّفاق الأخبار معها في الدلالة ، وتعاضد بعضها ببعض بحيث يحصل اليقين ، مضافا إلى عدم القائل بالفصل ، مع أنّه على هذا لا وجه لما قاله من أنّ أقصى . إلى قوله : في الأغلب .
هذا ، مع ما في الكلام المذكور من الشنائع ، إذ التنجّس معناه معروف ، سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة أم لا ، إذ على القول بعدم الثبوت يحمل عليه اللفظ من القرينة الصارفة عن اللغوي وفاقا .
مع أنّ الحقيقة الشرعيّة في زمان الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما كانت ثابتة .
فعلى هذا فسد ما ذكره ، بل على القول بعدم الثبوت أيضا ، لما عرفت ، ولأنّه لا طريق إلى معرفة خصوص ما ذكره بل لا وجه له أصلا ، سيّما مع مباينته لموارد الاستعمالات في الأخبار ، مع أنّ ما ذكره فرع أمور فاسدة .
الأوّل : أنّ الراوي كان يعلم انحصار الانفعال في التغيّر .
الثاني : أنّ سؤاله لم يكن إلَّا أنّه هل تغيّر الماء أم لا ؟
الثالث : أنّ الكريّة منشأ لعدم التغيّر ، وعدم الكريّة منشأ للتغيّر .
الرابع : أنّ ذلك في الأغلب ، والأغلبيّة تكفي .
الخامس : أنّ التغيّر الذي منشؤه عدم الكريّة هو خصوص ما يكون باللون أو الطعم أو الريح .