شرح
عدم جواز التيمّم مع وجدان الماء الذي ليس بنجس .
بل المعصوم عليه السّلام نهى عن السفر إلى الأرض التي ربّما يحتاج فيها إلى التيمّم للصلاة وجعل هذا السفر إهلاكا للدين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 391 الباب 28 من أبواب التيمّم .، وأمر بشراء ماء الوضوء بأيّ ثمن يريده صاحبه ، وإن كان أضعافا مضاعفة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 389 الباب 26 من أبواب التيمّم .، كما مرّ ومرّ مباحثه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 256 - 261 ( المجلَّد الرابع ) من هذا الكتاب .، إلى غير ذلك ممّا هو صريح في أنّ هذا التيمّم وإهراق الماء ، لا يكونان إلَّا من جهة النجاسة .
وحمل ذلك على صورة التغيّر بالنجاسة ووقوع الاشتباه ، يأباه ملاحظة أقوال المتقدّمين والمتأخّرين مع ملاحظة متن الروايتين ، فلاحظ .
هذا كلَّه ، مع معاضدة كلّ واحد واحد من الأخبار المتواترة في الانفعال دلالة ما ورد في الولوغ والإنائين ، بل كلّ واحد واحد من الكلّ كلّ واحد منه .
وكذا الحال في معاضدة كلّ واحد من الإجماعات ، وغيرها ممّا عرفت ، فمع اجتماع الجميع ، كيف يجعل الحديث ظاهرا لا نصّا ، وما دلّ على عدم الانفعال نصّا لا ظاهرا ؟ بل مع عدم اجتماع شيء ممّا ذكر .
مع أنّ الخبر كيف يجعل دلالته ظاهرة لا نصّا ؟ سيّما وأن يجعل ما دلّ على عدم الانفعال دلالته نصّا لا ظاهرا .
وأعجب من هذا ما فعله في « الوافي » ، إذ ذكر فيه ما يستحي القلم أن يكتبه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الوافي : 6 / 18 - 20 ..
ولمّا رأينا المقام من مزالّ الأقدام من المحقّقين الأعلام في أمثال زماننا ، وكاد أن يرسخ في قلوب الخاصّ والعامّ ، لا جرم بسطنا الكلام ، كما بسطنا في نظائره ،