تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
الملال ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : الملل .والسأم . لا يقال : لعلّ مراد المصنّف من النص ، غير ما ذكره في الكتاب ، ومن الظاهر غير مثل صحيحة أبي العبّاس ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 225 الحديث 646 ، الاستبصار : 1 / 19 الحديث 40 ، وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .، ويكون مثل الصحيحة مستثنى عنده ، كما يظهر منه من كتابه « الوافي » ( 1 )( 1 ) الوافي : 6 / 73 .، إذ روى الصحيحة وأمثالها ، ولم يوجّهها ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : يرجّحها .أصلا مع ذلك روى عن « التهذيب » بسنده إلى أبي مريم الأنصاري ، قال : كنت مع الصادق عليه السّلام في حائط له ، فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 416 الحديث 1313 ، وسائل الشيعة 1 / 154 الحديث 386 مع اختلاف يسير .ومعلوم أنّ الدلو أنقص من الكرّ . لأنّا نقول : هذه الرواية في غاية الضعف من وجوه ثلاثة ، والمصنّف لا يقول بحجية الضعيف ، فضلا عن مثله ، ولذا لم يشر إليه هنا . ومعلوم أنّ الأخبار متواترة في المنع من الوضوء بمثله ، بل وشدّة المنع ، ولذا حملها على شدّة الكراهة . فعلى هذا كيف يكون الصادق عليه السّلام من الذين يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم ، والذين يقولون ما لا يفعلون ، وممّن ذمّه هو وآباؤه وأولاده نهاية المذمّة ؟ ! والعياذ باللَّه من نسبة الأمور المذكورة إليه ، ومع ذلك ليس نصّا في كون العذرة اليابسة على الماء ، بل الظاهر أنّها كانت على الدلو بلا شبهة ، ولا يعلم منه وصولها الماء الذي في الدلو والذي يدخل في الدلو ، وأكفأ الدلو لأجل طرح تلك
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 289 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني