تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الظرف ، فلا يمكن الحمل على التغيّر قطعا ، مع أنّ لسانه في غالب أوقات عطشه جاف شديد الجفاف واليبوسة ، بحيث يجذب الماء ، ومع ذلك قال المعصوم عليه السّلام : « رجس نجس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .، فإنّهما صريحان في النجاسة ، بقرينة مقام السؤال ، والأمر بصبّ الماء . مع ورود النهي عنهم عليهم السّلام عن صبّ الماء الذي ليس بنجس ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 72 / 303 الحديث 7 ، مستدرك الوسائل : 1 / 351 الحديث 9 .، والأمر حقيقة في الوجوب . ولم يظهر إجماع على عدمه في المقام ، بل لعلّ ظاهر القدماء وجوبه ، وعلى تقدير تسليم إجماع فأقرب المجازات متعيّن وفاقا ، بل يظهر من الأمر بالصبّ المبالغة في إظهار النجاسة ، وعدم الاعتداد به بوجه من الوجوه . وهذا صريح في النجاسة ، ومع ذلك قال : « اغسل الإناء بالتراب ثمّ بالماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .، فالأمر حقيقة في الوجوب ، فالمراد الوجوب لغيره أو الشرطي ، يعني لا يجوز استعماله إلَّا بعد الغسل ، كما فهم الكلّ حتّى المصنّف ، فهذا أيضا صريح في النجاسة . وعرفت أنّ لسان الكلب لم يلاق سوى الماء ، وأجمع فقهاء الشيعة وغير فقهائهم أيضا على كون التعفير مطهّرا للإناء من ولوغ الكلب ، وأنّه لا يطهر من الولوغ في مائة بغير ما ذكر ، حتّى عرفت حالة فقد الماء أو التراب ، أو فقد إمكان التعفير ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : التطهير .، وغير ذلك من المباحث الكثيرة بين القدماء والمتأخّرين . وكلّ واحد واحد منها ينادي بأعلا صوته ، بأنّ الماء القليل الذي ولغ ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : وقع .فيه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 286 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني