تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
لأنّ الظنّي لا يقاوم القطعي ، فضلا أن يغلب عليه ، مع أنّ الظنّي موافق للعامّة ، ومخالف للمشتهر بين الشيعة ، وللمتواتر بالمعنى ، والإجماعات الواقعيّة والمنقولة ، وغير ذلك ممّا أشرنا إليه . فلا وجه لاختيار المصنّف المذهب الشاذّ المخالف للإجماع ، والاحتجاج بالظنيّات الضعيفة ، مع ما فيها من الضعف . فإنّ ما ذكره من المروي من الطرفين ليس إلَّا خبر واحد رواه العامّة ، وهو مستند المالكي وموافقيه من العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 31 المسألة 20 ، شرح فتح القدير : 1 / 69 .، فهو غير مقبول عند الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ( 1 )( 1 ) الأم : 1 / 4 ، المغني لابن قدامة : 1 / 31 المسألة 20 .فضلا عن الشيعة ، وأمّا الخاصّة فلم يروها إلَّا قليل منهم ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 64 ، المعتبر : 1 / 40 ، وسائل الشيعة : 1 / 135 ، الحديث 330 .. ومع ذلك ما رووها من طرقنا عن الأئمّة عليهم السّلام قطعا ، بل إنّما رووه عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مرسلا من كتب العامّة خاصّة ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 174 الحديث 521 .. وصرّح المحقّقون مثل صاحب « المدارك » وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 57 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 251 .أنّها من طرق العامّة ، ولذا لم يجعلوها حجّة ، ومن لم يشنّع عليها فبناؤه على أنّ المراد خصوص الكرّ فما زاد ، بلا تأمّل منهم في ذلك ، فعدم تشنيعهم من جهة الموافقة لأحاديث الخاصّة ومذهبهم وما هو المعروف منهم ، إلى أن ظهر منهم الاجماع والاتّفاق وعدم الإطلاق . فلاحظ كلام الشيخ وغيره ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 195 ، المعتبر : 1 / 40 .، ممّن نقل هذه الرواية ، وإن كان نظره إلى ما