تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ومع ذلك فيها - على ما ورد في الكتب الأربعة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 2 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 412 الحديث 1298 ، الاستبصار : 1 / 7 الحديث 7 .- ما لا يقول به أحد ، وهو الفرق بين التفسّخ وغيره ، والرواية وأكثر منها ، فلاحظ وتأمّل . ومع ذلك حكم المصنّف في « الوافي » : أنّ الميتة لا تنجّس شيئا بعد ما أتى بأخبار دالَّة عليه باعتقاده ( 1 )( 1 ) الوافي : 6 / 29 .، وفي هذا الكتاب أيضا قال في نجاسة الميتة ما قال ، مع أنّه جعل الجرّة والقربة أيضا كرّا من هذه الرواية لقوله : « وأشباه ذلك من أوعية الماء » الظاهر في عدم جريانه في مطلق الماء ، وإنّ هذا الحكم حكم هذه الظروف وأشباهها ، لا مطلق الماء القليل . وسيجئ عن بعض الفقهاء عدم انحصار الكرّ في شيء بل كلّ ما ورد أنّه لا ينفعل فهو كرّ ، فأين الضعيف الواحد من الصحاح والمعتبرة التي لا تحصى كثرة ؟ وأين الدلالة الضعيفة من الدلالات القطعيّة ؟ مع أنّها شاذّة ، والشاذّ لا عمل عليه بالإجماع والنص والاعتبار ، مع أنّ ما دلّ على الانفعال هو المشهور بين الأصحاب الذي أمرنا بالأخذ به ، ورد فيه : أنّه لا ريب فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، وفي الحقيقة أنّه لا ريب فيه . ومع ذلك ما دلّ على عدم الانفعال موافق للمشهور بين العامّة في زمان صدور الأخبار ، سيّما في الحجاز ، فإنّ مالكا كان ذلك مذهبه ، وكذلك الأوزاعي ، والثوري ، وداود بن المنذر ، وعكرمة ، وابن أبي ليلى ، وجابر بن بزيويه ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : بويه .، وسعيد بن المسيّب ، وأبي هريرة ، والحسن البصري ، وحذيفة ، وابن عبّاس ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المغني لابن قدامة : 1 / 31 المسألة 20 ، المجموع للنووي : 1 / 113 .. وممّا يدلّ على كون ما دلّ على الانفعال لا تقيّة فيه موافق للمذهب الحقّ ،