شرح
أنّها تضمّنت قدر الكرّ الذي لا يذهب إليه أحد من العامّة ، وهو من خواص الشيعة ، وهو ألف ومائتا رطل ، وثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ، أو ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف .
ويؤيّده أنّ النبيذ طاهر عند العامّة ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد : 1 / 34 ، فتح العزيز : 1 / 157 - 159 ، المجموع للنووي : 1 / 93 و 94 ، 2 / 564 .، وورد أنّ ما يبلّ الميل منه ينجّس حبّا من الماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 344 الحديث 32082 ..
وممّا يؤيّد أنّ بعض الأخبار الظاهرة في عدم الانفعال أمر بالوضوء مع غسل الجنابة ، وهو الذي ذكره المصنّف .
وممّا يؤيّد أيضا أنّ غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا إحداهنّ بالتراب هو مذهب الشيعة خاصة ، والعامّة قائلون بالسبع ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 46 المسألة 54 .، وأيضا ما دلّ على نجاسة سؤر اليهودي والنصراني والمجوسي والناصبي من المياه لا يناسب التقيّة قطعا ، لأنّ العامّة كانوا قائلين بطهارتهم ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 61 الفصل 97 .، فضلا عن أسئارهم .
وبالجملة ، الشواهد على حقيّة ما دلّ على الانفعال في غاية الكثرة ، والفقيه يفتي ويعمل برجحان في نظره .
والمدار في الفقه على ذلك ، وفي المقام مرجّحات كثيرة واضحة بإجماع الكلّ ، يحصل القطع ، فتأمّل في جميع ما ذكرنا ، وما أشرنا إليه تجد .
قوله : ( المروي من الطرفين بعدّة طرق ) .
أقول : قد عرفت حال حجج فقهائنا ، وأنّها لا يقاومها معارض بلا شبهة ،