شرح
مع أنّ الكراهة تضادّ الأمر بالتيمّم ، ووجوب التعفير للتطهير ، ووجوب غسل الإناء ، وغير ذلك ممّا لا شبهة في مضادّته لها .
وبالجملة ، بملاحظة جميع ما ذكر لا يبقى تأمّل في كون الدلالة قطعيّة .
ويدلّ على الانفعال أيضا الأخبار الكثيرة التي مضت في مباحث النجاسات ، ومباحث الأسئار ، ومباحث تطهير الأواني من مطلق النجاسات ، ومن خصوص الخمر ، وولوغ الكلب والخنزير ، وموت الفأرة ، ومبحث طهارة الحيوان النجس بمجرّد زوال العين ، ونجاسة الغسالة ، إلى غير ذلك ، فلاحظ .
ويدلّ على الانفعال أيضا الأخبار المعتبرة الكثيرة التي تزيد عن العشرة ، الدالَّة على عدم البأس في إدخال اليد في إناء الماء إن لم يصبها منيّ أو نجاسة وأنّه إذا أصابها النجاسة ، ينجس الماء أو الإناء .
منها : موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 38 الحديث 102 ، الاستبصار : 1 / 20 الحديث 47 ، وسائل الشيعة : 1 / 153 الحديث 383 ..
ورواية أبي بصير عنه عليه السّلام عن الجنب يجعل الركوة والتور فيدخل إصبعه فيه ؟ قال : « إن كانت يده قذرة فأهرقه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 38 الحديث 103 ، الاستبصار : 1 / 20 الحديث 46 ، وسائل الشيعة : 1 / 154 الحديث 385 ..
ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السّلام عن ماء شربت من الدجاجة ، قال : « إن كان في منقارها قذارة لم يتوضّأ ولم تشرب ، وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذرا توضّأ واشرب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، الاستبصار : 1 / 25 الحديث 64 ، وسائل الشيعة : 1 / 231 الحديث 591 ..