شرح
منها : أنّه لا معنى للسؤال عنها أصلا ، فضلا أن يسأل المعصوم عليه السّلام ، بالتقريب الذي مرّ في بحث مطهّريّة الشمس ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 213 - 216 من هذا الكتاب .، سيّما في جميع هذه الأخبار الكثيرة ، بل القطع حاصل بأنّ السؤال عن أمر شرعي ، والجواب أيضا كذلك .
ومنها : اشتراط الكرّيّة ، لعدم المدخليّة في القذارة اللغوية بالبديهة .
ومنها : وجوب غسل الإناء .
ومنها عدم جواز الوضوء ( 1 )( 1 ) في ( ف ) : الصلاة ..
ومنها : تجويز الوضوء بفضل السنّور في مقابل حكم الكلب ، إلى غير ذلك ، ممّا ينادي بأنّ المراد الحكم الشرعي ، بل المعنى الاصطلاحي .
ومنها : أنّ ولوغ الكلب وأمثاله لا دخل له في القذارة بلا شبهة ، فالجهّال لا يسألون عن القذارة بها ، فضلا عن أعاظم أصحاب الأئمّة عليهم السّلام .
مضافا إلى ما حقّق من أنّه عند تعذّر اللغوي والعرفي يتعيّن الاصطلاحي ، وعليه المدار في الفقه ، وخصوصا بعد ملاحظة جميع ما أشرنا إليه في الاستدلال بصحيحة أبي العبّاس ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 266 من هذا الكتاب .، وفي الاستدلال بموثقتي عمّار وسماعة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 266 و 267 من هذا الكتاب .، وما تقدّم على ذلك وما سيذكر ، إذ بملاحظة الجميع تصير الدلالة قطعيّة بلا شبهة .
ويدلّ على ذلك أيضا عدم القول بمعنى آخر بين الفقهاء ، فإنّ ابن أبي عقيل قال بالطهارة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 187 .من دون شائبة كراهة أصلا ، واحتمال الكراهة حدث في زمان متأخّري المتأخّرين ، وفيه ما فيه .