شرح
بالمضمون المذكور ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 259 .في مقام الاحتجاج أو الردّ أو التأويل .
ولو كان هذا المضمون عن الصادق عليه السّلام واردا من طرقنا أو طرق العامّة لتعرّضوا لذكره في ذلك المقام قطعا ، كما هو دأبهم .
فظهر من ذلك ظهورا تامّا واضحا أنّ قوله بذلك نشأ من مجرّد توهّم منه ومحض الاشتباه .
وينادي بذلك أنّه تواتر عن أهل البيت عليهم السّلام ما دلّ على الانفعال ، كما صرّح به جدّي ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 36 .، وأشار إليه صاحب « المعالم » ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 1 / 127 .وسنشير إليه أيضا مع اعتضادها بقرائن كثيرة ، وشواهد واضحة ، وظهور كون ذلك هو الموافق لمذهب الخاصّة ، وأنّ ما دلّ على عدم الانفعال هو الموافق لمذهب العامّة ، كما ستعرف ذلك أيضا .
ومع جميع ذلك لم يشر إلى ما دلّ على الانفعال عن أهل البيت عليهم السّلام أصلا ، ولا نسب إليهم مطلقا ، ولا تعرّض لجمع وتأويل ، أو طرح بالمرّة ، وذلك خلاف طريقته ، كما لا يخفى على المطَّلع .
مع أنّ جميع فقهاء الشيعة المعاصرين له والمقاربين لعهده كانوا يقولون بالانفعال وأنّ ذلك هو مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، ولذلك كان هو المتفرّد بهذا القول من بين جميع الفقهاء باتّفاق الفقهاء .
مع أنّ بعض من عاصره ، أو قارب عهده كان يصل إلى خدمة المعصوم عليه السّلام ، ويأخذ منه الحكم مشافهة ، وربّما كان من الوكلاء والسفراء ، كما لا يخفى ، ولم يكن هو ممّن لاقاه بلا تأمّل ، بل اعتمد على ما توهّم من التواتر عن الصادق عليه السّلام .