شرح
نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابيّة على النجاسة المستحيلة أيضا لاشتباهها بها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 453 .، انتهى .
والمقتضي لما ذكره هو استصحاب نجاسة الموضع الملاقي وعدم تغيّر في موضوع الحكم فيه ، إذ التغيّر حصل في ملاقي الموضع ، لا الموضع الملاقي .
وربّما قيل بأنّ المطهّر للعين النجسة مطهّر للمتنجّس بطريق أولى .
وربّما يقال أيضا : إنّ المواضع المسلَّمة لا تخلو عمّا ذكر ، مثل ظروف المسكرات والعصير وآلات طبخه ، وثياب الطبّاخ ، كما سيجيء ، إلى غير ذلك ممّا مرّ في الوفاقيات من الاستحالة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 241 و 242 من هذا الكتاب ..
لكن المقام لم يصف عن الإشكال ، لأنّ كلّ موضع مسلَّم فيه دليل ، والقياس بطريق الأولويّة المذكورة محلّ تأمّل أيضا ، واللَّه يعلم .
ثمّ اعلم ! أنّ ما ذكرنا من الاستحالة يشمل الاستهلاك ، وكذا يشمل الانقلاب والانتقال أيضا .
والفقهاء ربّما يعبّرون عنها بالاستحالة ، وربّما يعبّرون عنها بالألفاظ المذكورة .
ومن المطهّرات النقيصة ، وهو ذهاب ثلثي العصير العنبي خاصّة ، أو الأعم منه ومن الزبيبي والتمري - على الاختلاف - بعد الغليان الموجب لنجاستها بالغليان الموجب لحلَّيتها ، كما سيجيء في كتاب « المطاعم » إن شاء اللَّه ، وقد مرّ في بحث النجاسات أنّها نجسة ، ودليل نجاستها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 27 - 32 من هذا الكتاب ..