شرح
الجواب بالطعن في السند في الأولى من جهات متعدّدة ، وبعد التسليم لا يقاوم أدلَّة النجاسة من وجوه كثيرة ظاهرة منها عدم الانفعال بالملاقاة ، كما سيجيء .
فيكون محمولا على التقيّة ، أو يكون المراد رفع الكراهة والنفرة بإصابة النار ، ولذا علَّق عدم البأس على مجرّد الإصابة لا الطبخ ، وأحدهما غير الآخر بالبديهة ، والخصم لا يكتفي بظاهرها . وهذا أيضا طعن آخر .
وممّا ذكر ظهر الجواب عن مرسلة ابن أبي عمير أيضا من وجوه كثيرة .
مع أنّه لم يقل : علم أنّ الماء كان فيه ميتة حال الأخذ للعجين ، بل قال : علم أنّ الماء كان فيه ميتة ، فيورث الريبة أنّها كانت فيه حال الأخذ .
مع أنّه موقوف على ثبوت انفعال ذلك الماء بالملاقاة ، وغير ذلك ممّا احتمل عدم ضرره .
غاية ما في الباب : أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم ، لكنّه عموم ضعيف لا يقاوم ما دلّ على النجاسة بخصوصه ، لأنّ العام لا يقاوم الخاص ، فضلا عن العموم الضعيف ، فضلا عن قوّة الخاص بمقويّات كثيرة ، منها عمل العصابة والاشتهار بينهم . وورد في غير واحد من الأخبار الأمر بأخذ ما اشتهر ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، وخصوصا مع ضعف العام بمضعفّات كثيرة ، ومنها الشذوذ وورد الأمر بترك العمل بالشاذ ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، مع اعتضاد الكلّ بالاعتبار أيضا .
ومن المضعّفات أنّ قوله : « أكلت النار ما فيه » يناسب الكراهة ورفع النفرة ، لأنّ النار لا تأكل الماء الذي كان نجسا قطعا ، بل أغلب الماء بعد بحاله ، ولم يقل الراوي : إنّه خبز خبزا جافّا يابسا لم يبق فيه من الماء النجس ، والمتعارف من