شرح
الخبز يبقى أكثر الماء ، أو كثير منه قطعا .
ثمّ اعلم ! أنّ العلَّامة توقّف في العمل بما تضمّن البيع ممّن يستحلّ الميتة ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، ولكن فهم صاحب المدارك من المنتهى : 3 / 290 توقفه في المسألة ، لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 371 .، لما سيجيء في كتاب البيع من عدم تجويزهم بيع النجس .
وربّما منع ذلك بأنّ الممنوع ما إذا لم يكن فيه نفع محلَّل .
نعم ، الكفّار مكلَّفون في الفروع كتكليفنا ، فبيع النجس من المستحلّ إعانة في الإثم ، وتمام التحقيق ليس هنا موضعه .
فإذا علمت أنّ النار لا تطهّر الخبز فعلاج تطهيره على ما قال بعضهم أن يخبز خبزا جافّا ثمّ يوضع في ماء جار أو كرّ ، بحيث يسري الماء إلى جميع أجزائه ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 1 / 124 ، الكركي في جامع المقاصد : 1 / 159 .، وهو حسن ، ولعلّ الأحوط العصر بعد ذلك ، وأحوط من ذلك الوضع في خصوص الجاري ، لما مرّ في بحث كيفيّة الغسل ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 127 من هذا الكتاب .، فتأمّل ! وفي « المدارك » : أنّه لو رقّق العجين النجس ، ثمّ وضع في الماء الكثير بحيث علم وصول الماء إلى جميع أجزائه طهر ذلك ، وكذا الكلام في الحنطة والسمسم إذا انتقعا في الماء النجس ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 371 .، انتهى .
فيه تأمّل ، لعدم إمكان حصول العلم بوصول الماء الطاهر جميع أجزاء النجس بحيث يحصل الغسل بالماء الطاهر ، إذ لا يحصل العلم بالوصول إلَّا في صورة صيرورة العجين مائعا كالكشكاب والماء الداخل في الكشكاب يحتمل أن يصير مضافا ، فتأمّل !