شرح
قوله : ( وإن كره العلاج للخبر ) .
هو معتبر محمّد بن مسلم وأبي بصير عن الصادق عليه السّلام : الخمر يجعل فيها الخلّ . قال : « لا ، إلَّا ما جاء من قبل نفسه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 118 الحديث 510 ، الاستبصار : 4 / 93 الحديث 360 ، وسائل الشيعة : 25 / 371 الحديث 32154 ..
وروايته الأخرى عنه عليه السّلام : الخمر يجعل خلَّا ، قال : « لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 428 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 25 / 371 الحديث 32151 .، وحمل النهي على الكراهة ، لمعارضته الأخبار المعتبرة الكثيرة ، مضافا إلى عدم قائل بظاهرها من الفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين سوى ما ذكره المصنّف .
وفي روايته الأخرى عنه عليه السّلام : الخمر يصنع فيها الشيء حتّى يحمض ، قال :
« إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 428 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 119 الحديث 511 ، الاستبصار : 4 / 94 الحديث 362 ، وسائل الشيعة : 25 / 370 الحديث 32149 مع اختلاف يسير ..
لعلّ المراد : إذا كانت غالبة على ما صنع فيها فلا بأس ، لأنّ صيرورتها خلَّا حينئذ من جهة الانقلاب والاستحالة . وأمّا إذا كان ما صنع فيها غالبا ، بأن جعل الخمر حامضة من غلبته فلا ، لأنّ جعل الخمر حامضة باستهلاكها في الحامض ، أو جعل الحامض إيّاها حامضة دفعة ، فلم يتحقّق حينئذ استحالة ، فصار ما صنع فيها نجسا .
وليس له انقلاب يطهّره ، ولا للخمر أيضا ، لأنّها وإن استهلكت في الخلّ ، إلَّا أنّ الخلّ نجس ، فهي مستهلكة في الشيء النجس ، فتكون نجسة ألبتّة ، لأنّها صارت خلَّا نجسا .