شرح
وينادي بذلك أيضا ، أنّه في الحكم الأوّل أيضا قال : عندنا ، مع أنّه لم يذهب أحد إلى أنّ الدلك بالأرض يوجب جواز الصلاة خاصّة لا غيره ، ولا هو في موضع من المواضع .
بل كلامه وكلام غيره في غاية الصراحة في كون الأرض مطهّرا ، مع أنّه حال استدلاله صرّح بأنّ منشأ جواز الصلاة ليس إلَّا كون الخفّ ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، وصرّح هو وغيره أيضا بأنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه يجوز الصلاة فيه ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 38 ، ذكرى الشيعة : 1 / 138 .، مع القطع بعدم إزالة النجاسة منه أصلا ، من دون توقّف على ذلك أصلا ، فضلا أن يكون ذلك الدلك بالأرض ، فإنّه لا مدخليّة للأرض فيه بوجه من الوجوه .
فكيف يجوز أن ينسب إلى « الخلاف » أنّه قال فيه : الإزالة بالأرض علَّة لجواز الصلاة خاصّة ؟ لأنّه فاسد قطعا ، كما لا يخفى على المتأمّل .
قوله : ( يعني ) . إلى آخره .
الذي فهم الأصحاب منه هو الذي ذكرنا ، وأمّا ما ذكره المصنّف لعلَّه لا يرضى أحد بما هو الظاهر منه ، فتأمّل !
فروع :
الأوّل : ذكر بعض المتأخّرين أنّ إطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الأرض بين الطاهرة وغيرها ( 1 )( 1 ) الرّوضة البهيّة : 1 / 66 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 360 ..