شرح
وظاهره أنّ الراوي اعتقد كون الذهاب للأثر لازما ، لكن شكّ في كفاية المسح في ذلك .
فأجاب عليه السّلام بما أجاب ، ففهم منه الكفاية ، لا أنّه لا يجب ذهاب الأثر لكون الخفّ ممّا لا يتمّ فيه الصلاة ، كما توهّم بعض ، مع أنّ عدم البأس من جميع الوجوه ظاهر في الطهارة .
وصحيحة الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلنا على الصادق عليه السّلام . إلى أن قال : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، قال : « لا بأس ، الأرض تطهّر بعضها بعضا » ، قلت : فالسرقين الرطب أطأ عليه ؟ قال : « لا يضرّك مثله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 38 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 3 / 458 الحديث 4168 مع اختلاف يسير ..
لعلّ ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : لأنّ .المراد أنّ الأرض تطهّر بعضها بعض المتنجّسات ، أو المراد بعضا آخر من الأرض ، والمراد منه مماسّ البعض الآخر مجازا ، لا نفس ذلك البعض ، أو المراد الجزء النجس من الأرض الذي لاصق أسفل النعل ونحوه ، كما يقال : الماء يطهّر البول والغائط مجازا ، لا نفس ذلك البعض ، فتدبّر ! وفي الرواية دلالة على طهارة السرقين .
وحسنة المعلَّى بن خنيس أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا ؟ فقال : « أليس وراءه شيء جاف ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 39 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 3 / 458 الحديث 4167 ..
وفيها دلالة على ما ذكر وعلى انفعال القليل بالملاقاة ، وكون المتنجّس منجّسا .