شرح
وما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا وطء أحدكم بنعليه الأذى فطهورهما التراب » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 105 الحديث 385 ، كنز العمّال : 9 / 369 الحديث 26506 مع اختلاف يسير .، والسند منجبر بالفتاوى ، والدلالة بعدم القول بالفصل .
وصحيحة الأحول عن الصادق عليه السّلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 38 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 457 الحديث 4165 ..
ودلالتها على المطهّريّة واضحة ، لكن اشتراط خمسة عشر ذراعا ، يمكن أن يكون بناء على زوال العين ألبتّة غالبا إذا كانت النجاسة بوطئ ما ليس بنظيف ، أو أنّه إن لم يكن خمسة عشر يكون فيه بأس .
والظاهر منه الكراهة ، وابن الجنيد عمل بظاهرها حيث قال : إذا وطئ الإنسان برجليه أو بما هو وقاؤهما نجاسة رطبة ، أو كانت رجله رطبة والنجاسة يابسة أو رطبة ، فوطئ بعدها نحوا من خمسة عشر ذراعا أرضا طاهرة يابسة ، طهر ماسّ النجاسة من رجله والوقاء لها ، وغسلهما أحوط ، ولو مسحهما حتّى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأ إذا كان ما مسحهما به طاهرا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 447 ، منتهى المطلب : 3 / 282 ، مدارك الأحكام : 2 / 372 مع اختلاف يسير .، انتهى .
وفي « المدارك » : أنّ كلامه ظاهر في الاكتفاء بحصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 372 .، انتهى . وفي الظهور المذكور تأمّل ظاهر .
وصحيحة محمّد بن فضّال وصفوان ، عن ابن بكير ، عن حفص بن أبي عيسى أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّي وطئت عذرة بخفيّ ومسحته حتّى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 274 الحديث 808 ، وسائل الشيعة : 3 / 458 الحديث 4170 ..